حقول الألغام في العراق.. حرب قديمة تترك وراءها إرثا خطيرا

- 4/25/2018 12:00:00 PM 550 عدد القراءات‌‌

خندان -

لما ضاقت سبل العيش على قرويين عراقيين، اضطر كثير منهم للتنقيب في ساحات معارك سابقة بحثا عن معادن وأسلاك ضمن مخلفات حروب سابقة لبيعها وكسب قوتهم. وقد أقدموا على ذلك وهم يعلمون ما فيه من مخاطر هائلة تتمثل في التعرض لألغام وذخائر لم تنفجر.

ونتيجة لذلك، هناك كثير من الجرحى ومبتوري الأطراف في قرية تسمى (جرف الملح) في جنوب العراق، أصبح الناس يسمونها (قرية البتران) أي مبتوري الأطراف، بحسب تقرير لوكالة "رويترز".

وفقد مئات من سكان القرية أطرافهم جراء انفجار ألغام وعبوات من مخلفات الحرب العراقية-الإيرانية التي دارت رحاها لثماني سنوات بين 1980 و1988.

وروى ذات القصة كثيرون من أهل قرية البتران الواقعة شرقي مدينة البصرة على مجرى شط العرب المائي الذي يمثل حدود العراق مع إيران.

وكان أوائل الضحايا في الأساس من رعاة الغنم الذين يأخذون قطعانهم لترعى في مناطق غير محددة باعتبارها حقول ألغام رغم انتشار القنابل والقذائف غير المنفجرة فيها.

وفي عام 1991 بدأت القرية، كغيرها من قرى ومدن العراق، تعاني الفقر نتيجة للعقوبات الدولية التي فُرضت على البلاد بعد غزو الكويت.

وأصبح جمع المعادن الخردة والأسلاك الكهربائية من المعدات العسكرية المهجورة بساحات القتال وسيلة لكسب الرزق لكثير من أبناء القرية والنتيجة زيادة في عدد الناس مبتوري الأطراف.

وقال شخص يدعى فالح إنه خرج بحثا عن الرزق بجمع الحديد والنحاس مشيرا إلى ارتفاع أسعار الغذاء بشكل كبير. وفقد الرجل ساقه وخمسة من أصابع يديه في انفجار.

ومع تنامي عدد ذوي الأطراف المبتورة في جنوب العراق افتُتح مركز للأطراف الصناعية في البصرة عام 1995 بمساعدة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ليوفر أطرافا صناعية لنحو ثمانية آلاف.

ويصنع المركز ما يصل إلى 50 قطعة في الشهر.

وقال محسن السيد أحد مسؤولي المركز إن نحو ثلث الوافدين على المركز فقدوا أطرافهم بسبب مرض السكري و10 في المئة آخرين بسبب حوادث متعددة بينما ترتبط باقي الحالات بالحرب.

وبدأت قوات الحشد الشعبي حملة لنزع الألغام الشهر الماضي قرب البتران باستخدام معدات ثقيلة ومركبات متخصصة لتطهير المنطقة الصحراوية.

 



Copyright © 2016 Xendan.org all rights reserved

designed and developed by AVESTA GROUP