صحيفة ألمانية: سقوط عفرين نكسة للكفاح من أجل شرق أوسط أفضل

- 3/18/2018 10:25:00 AM 610 عدد القراءات‌‌

خندان -

رأت صحيفة ألمانية ان سقوط عفرين بيد القوات التركية والفصائل السورية المسلحة المتحالفة معها، نكسة للكفاح من أجل شرق أوسط أفضل.

ويقول راينر هيرمان المحرر في صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه"، ان الجيش التركي يحصار عفرين، بينما يدير الناتو أنظاره بعيدا، موضحا  انه وعلى الرغم من أن المنطقة كانت نموذجا من حيث التعددية والمساواة، إلا أن الكرد يقفون الآن وحدهم.

وعندما تبدأ القوات البرية التركية في الاستيلاء على المدينة عبر القتال في الشوارع، فستكون هناك أيام وربما أسابيع دامية قادمة. لأن الالاف من أهالي عفرين، ومعظمهم من المدنيين الكرد، ليسوا مستعدين لمغادرة بلدتهم عبر الممر الأخير من ناحية حلب، والذي يربط عفرين بالعالم الخارجي.
وحدات حماية الشعب الكردية (YPG) تقف بمفردها في الحرب ضد ثاني أكبر جيش في حلف الناتو. ورغم أن الجيش السوري النظامي قد أعلن بعد بداية الهجوم التركي أنه سيدافع عن سيادة سوريا مع الكرد، إلا أنه بعد تعرض مواقعه لقصف من قبل سلاح الجو التركي؛ دعت روسيا إلى انسحاب الجيش السوري، ولم يُرَ له أثر بعد ذلك.

ومن أجل تقليل خسائر قواتها تستخدم تركيا الطائرات المقاتلة التي تقصف مدنًا مثل عفرين، بالإضافة إلى المرتزقة الذين قاتلوا في السابق في سوريا في صفوف المتشددين أو تم تجنيدهم في الدول الناطقة بالتركية. ويفترض أن يكون بينهم أيضا مقاتلون من الإيغور، بينما يقف العالم الغربي ساكنا أمام الحرب، بل إن الحكومة الألمانية وافقت حتى على تصدير أسلحة جديدة إلى تركيا، حسبما يقول الكاتب الالماني.

وبحسب الكاتب فان القيادة التركية تنفذ الغزو في سوريا لسببين: سبب داخلي، إذ أن أردوغان يحشد الأمة خلفه بهذه الطريقة. فعلى أردوغان أن يثبت أقدامه كرئيس حتى عام 2019 على أبعد تقدير، وبعدها ستكون لديه سلطات غير محدودة تقريبا. والسبب الآخر خارجي، فتركيا تسيطر الآن على جزء من شمال سوريا مع عفرين ومنطقة جرابلس الواقعة في شرقها. وقد أشارت أنقرة إلى أنها لن تتخلى عن هذه البقعة بعد الآن. والعلم التركي يرفرف بالفعل فوق مبان بلديات. وفي المنطقة الكردية، يفترض توطين لاجئين سوريين يقيمون (الآن) في تركيا.

قبل عامين، شكك أردوغان للمرة الأولى في معاهدة لوزان لعام 1923، التي تضع حدود تركيا الحالية. ومنذ ذلك الحين، تقوم صحف تركية بطباعة خريطة لحركة الاستقلال التركية، مرسوم عليها الممر من حلب إلى الموصل أيضا كجزء من تركيا، وكذلك الجزر في بحر إيجة، التي تقع قبالة البر الرئيسي التركي وتنتمي إلى اليونان.

من خلال الغزو التركي لعفرين هناك تهديد لسقوط نموذج سياسي مبشر بالخير. لأنه في عفرين، تشارك كافة المجموعات العرقية والدينية في الحكم الذاتي، ويتم هناك تطبيق المساواة بين الرجل والمرأة. وبدلاً من الحكومة المركزية العربية السابقة و"داعش"، تُمارَس ديمقراطية تعددية ولا مركزية في عفرين منذ عام 2013. ومن هنا فإن سقوط عفرين الوشيك هو نكسة في الكفاح من أجل شرق أوسط أفضل.

 



Copyright © 2016 Xendan.org all rights reserved

designed and developed by AVESTA GROUP