بعد ثلاثة عقود على قصف حلبجة بأسلحة كيماوية المعاناة مستمرة

- 3/15/2018 9:57:00 PM 567 عدد القراءات‌‌

خندان -

شاهد كمال جلال عندما كان في السابعة عشرة من عمره، استشهاد شقيقتيه جراء قصف حلبجة بأسلحة كيماوية من قبل النظام البائد... بعد مرور ثلاثة عقود، ما زال كمال يعاني نتيجة ذاك الهجوم من مرض تنفسي ويتطلع للحصول على تعويضات.

وتنقل وكالة "فرانس برس" عن كمال وقد أصبح عمره 47 عاما قوله، إنه لم يعد قادرا على التنفس بشكل طبيعي، لانه "فقد 75 بالمئة من رئتيه"، مؤكدا بأنه حاليا "يستنشق الهواء مستعينا بجهاز للتنفس، لست عشرة ساعة في اليوم".

ويسكن كمال حاليا منزلا صغيرا على مقربة من نصب تذكاري ارتفع عليه علم كردستان، لضحايا حلبجة الذين يقدرون بخمسة آلاف شخص، غالبيتهم نساء وأطفال استشهدوا جراء قصف بقنابل الغاز نفذته قوات النظام البائد في 16 آذار 1988.

وتلقى كمال العلاج كما كثيرون من ضحايا ذلك الهجوم في إيران التي تبعد حدودها نحو عشرة كيلومترات عن مدينته.

ويستذكر كمال تلك الايام، وتولي حكومة إقليم كردستان معالجة بعض الجرحى في مستشفيات دول أوروبية.

لكنه أشار الى توقف رحلات العلاج منذ عام 2014 التي انطلقت معها العمليات العسكرية ضد تنظيم "داعش" الارهابي، ما تطلب ميزانية ضخمة.
من جهته يقول آراس عابد (48 عاما)، الناجي الوحيد من عائلة من 12 فردا استشهدوا في ذلك القصف، إنه يكافح اليوم لتحقيق هدف رئيسي هو "الحصول على تعويضات للناجين". وقد أصبح عضوا في "منظمة مكافحة الأسلحة الكيميائية" في مدينة حلبجة.

ويذكر عابد بأن "المحكمة العراقية العليا اعتبرت الهجوم الكيميائي على حلبجة جريمة حرب وإبادة جماعية".

وطالب عابد "الحكومة العراقية (الاتحادية) بتعويض أهالي الضحايا والمدينة بأكملها".

وتبنت حكومة إقليم كرستان، تخصيص ألف قطعة سكنية لعوائل الضحايا، لكن آراس يقول إنه رغم "مرور ثلاثين سنة على الهجوم، نحو 200 عائلة لم تر هذه الأراضي بعد".

وبين الناجين عبد الرحمن عبد الرحيم الذي شغل منصب وزير البيئة في حكومة إقليم كردستان لثلاث سنوات، وقد فقد 48 فردا من عائلته وأقاربه جراء قصف 16 آذار 1988. 

ويقول لوكالة فرانس برس إن مأساة حلبجة بدأت منذ ذلك اليوم.

ويوضح "لغاية الآن، توجد مخلفات القصف الكيميائي في المدينة". وتابع "هناك عبوات غير متفجرة تحت مبان تم إنشاؤها حديثا وفي مزارع على أطراف المدينة".

وينبه الى أن الدليل "هو أن مدينة حلبجة تاتي في إحصائيات وزارة الصحة لكل عام على قمة قائمة المناطق التي أصيب أبناؤها بمرض السرطان".

ويؤكد "حتى الان، هناك أعداد كبيرة من الأطفال حديثي الولادة يعانون من تشوهات لدى ولادتهم".

 



Copyright © 2016 Xendan.org all rights reserved

designed and developed by AVESTA GROUP