تقرير: مهمة جديدة للجيش الألماني ووساطة مرتقبة بين بغداد وأربيل

- 3/5/2018 7:11:00 PM 699 عدد القراءات‌‌

خندان -

بعد دحر تنظيم "داعش" الارهابي في العراق وسوريا، باتت القوات المشاركة في التحالف الدولي، تعيد التفكير في دورها وعدد قواتها في العراق وسوريا. 
وألمانيا أيضا تفكر بذلك، حيث كانت هناك خلال الفترة الماضية محادثات بين وزارتي الخارجية والدفاع الألمانية حول دور ومهام الجنود الألمان في المنطقة، وهو ما بحثته وزيرة الدفاع أورزولا فون دير لاين أثناء زيارتها إلى بغداد واجتماعها مع المسؤولين العراقيين في شباط الماضي.

وحسب ما نقله تقرير لموقع القناة الألمانية الأولى (ARD) عما تم الاتفاق عليه بين وزارتي الدفاع والخارجية فإن مهمة الجيش الألماني في العراق ستشمل مستقبلاً إلى جانب المشاركة في محاربة تنظيم داعش "بناء قدرات" الجيش العراقي وذلك من خلال إرسال جنود متخصيين في تعليم وتدريب المدربين، بالإضافة إلى الجيش ستكون تعزيز قدرات القوات الأمنية العراقية أيضاً من مهام الجيش الألماني.

وخلال زيارتها إلى العراق، أكد المسؤولون في بغداد عن الحاجة إلى مساعدة الجيش الألماني في مجال إعادة تشكيل الجيش العراقي والخدمات الطبية واللوجستية،وفق التقرير. 

وذكرت الوزيرة الألمانية أن المهمة الحالية من الممكن تغييرها لـ "شكل آخر من المشاركة" وقالت: "جميع شركائي في الحوار يؤكدون باستمرار رغبتهم الحثيثة في مشاركة ألمانيا (في دعم) العراق".

ويعني ذلك تغييراً كبيراً وتوسيعاً في مهام القوات الألمانية في المنطقة، الذي كان يقتصر على المشاركة بطائرات الاستطلاع تورنادو وتزويد طائرات قوات التحالف بالوقود في الجو، بالإضافة إلى تدريب قوات البيشمركة التي شاركت بفعالية في القتال ضد "داعش"، وهو ما أشادت وزيرة الدفاع الألمانية أثناء زيارتها إلى أربيل بغداد وقالت: "إننا لن ننسى أبداً تضحيات البيشمركة التي حاربت داعش نيابة عن العالم"، وحسب التفويض الحالي ستنتهي مهمة الجيش الألماني في إقليم كردستان في نهاية 30 حزيران القادم.

لكن ما مدى وحجم التفويض والمشاركة الألمانية في إقليم كردستان مستقبلاً، فإن ذلك غير واضح في الورقة التي تم إعدادها حول تواجد الجيش الألماني في المنطقة ومن المقرر أن تناقشها الحكومة في جلستها الأربعاء (7 آذار) قبل عرضها على البرلمان. 

ولكن الورقة تتحدث عن تحقيق "توازن بين الحكومة العراقية المركزية، وإقليم كردستان العراق" ولكن في موقع آخر يتم الحديث عن "الألوية لإجراءات بناء قدرات" الجيش العراقي.

وحجم القوات الألمانية في سوريا والعراق حسب التفويض لن يتجاوز 800 جندياً، وهو أقل بكثير من الحجم الحالي البالغ 1250 جندياً. ويعود هذا التخفيض بالدرجة الأولى إلى سحب الفرقاطة الألمانية من البحر المتوسط حيث لم تعد هناك حاجة إليها، وخفض عدد طائرات تورنادو الاستطلاعية، حسب تقرير (ARD)، ولكن التفويض الجديد لا يتحدث عن عدد الجنود الذين سيتم إرسالهم مع المدربين والمستشارين إلى العراق لحماية هؤلاء وتأمين الرعاية الصحية لهم.

ونظراً للوضع الأمني وعدم الاستقرار في العراق، فإن التفويض الجديد للجيش الألماني المقرر أن يبدأ مطلع شهر نيسان المقبل، يمتد حتى نهاية تشرين الأول من هذا العام. 

الجيش الألماني وسيط بين بغداد وأربيل

وبحسب التقرير فان ما يساهم في عدم الاستقرار والأمن في العراق، هو التوتر بين الحكومة المركزية في وبغداد وإقليم كردستان. فبعد تنظيم الاستفتاء على استقلال الإقليم، فرضت بغداد حصاراً اقتصادياً على الاقليم، كما وقعت اشتباكات بين القوات العراقية والبيشمركة في تشرين الأول الماضي. والتفويض الجديد ينظر إلى البيشمركة كجزء من "القوات العسكرية والأمنية النظامية العراقية"، ورسميا هي كذلك حسب الدستور العراقي.

ولكن لم تدفع الحكومة المركزية ومنذ سنوات أي أموال لقوات البيشمركة في إقليم كردستان. وخلال زيارتها إلى العراق أشارت فون دير لاين، إلى أن الجيش الألماني يمكن أن يلعب دور "الوساطة" بين بغداد وأربيل وأوضحت أن هناك آمالاً كبيرة معلقة من كلا الجانبين على "أن تؤدي موثوقية ألمانيا تحديداً، التي أثبتتها ألمانيا دائماً والتي لديها قيمة عالية تماماً هنا، إلى بناء جسر بين بغداد وأربيل".

وإذا سارت الأمور كما تريد الحكومة الألمانية، فإن البرلمان سيناقش المهام والتفويض الجديد للجيش الألماني في المنطقة  الأسبوع المقبل. وإذا وافق البرلمان واتخذت الحكومة القرار بتطبيق التفويض، فإنه سيبدأ في الأول من نيسان.

 



Copyright © 2016 Xendan.org all rights reserved

designed and developed by AVESTA GROUP