قائد الوحدات الكردية: مقاومة شعب عفرين ستدون في التاريخ

- 2/11/2018 6:58:00 PM 536 عدد القراءات‌‌

خندان –

اعتبر القائد العام لوحدات حماية الشعب الكردية سيبان حمو، إن روسيا ترتكب خطأ فادحاً بموقفها حيال هجمات الجيش التركي على عفرين ، فيما بين أن المقاومة البطولية لشعب عفرين في التصدي لتلك الهجمات ستدون في تاريخ البشرية.

وجاءت تصريحات القائد العام لوحدات حماية الشعب سيبان حمو في حوار أجرته معه وكالة أنباء هاوار حول التطورات والمستجدات في إقليم عفرين وصمت المجتمع الدولي ومواقف الدول الكبرى حيال الهجوم التركي.

وقال حمو، إن "الدولة التركية تحاول كبت الشعب الكردي في كافة أجزاء كردستان من خلال عدوانها وانتهاكاتها، والتي نتجت عن خوفها من الانجازات التي حققها الشعب الكردي في عموم كردستان, وخصوصاً ما تحقق في باشور كردستان، وكذلك ما أنجزه الشعب الكردي في روج آفا من انجازات وانتصارات منذ حوالي 6 سنوات، لذلك تسعى تركيا إلى استغلال الفرص الآن والهجوم على عفرين باستخدام طائراتها".

اما عن موقف روسيا فقال سبيان حمو، إن "روسيا في موقفها هذا ترتكب خطأ فادحاً، كما لا أعلم من الذي أقنعها بذلك، إلا أنها تقتنع بأن أردوغان سيساندها وسيقوم بتطبيق خطة السلام التي تقترحها روسيا في سوريا وسيتعاون مع روسيا في ذلك، وسيستطيعون إيجاد حل للأزمة السورية وفق المخطط الروسي، ولكن لنكن صريحين، روسيا تخدع بهذه الأقاويل التركية، فالسياسة التركية أعمق من ذلك وأكثر استراتيجية وإنها تحاول اغتنام فرصة جديدة في سوريا لكي يكون لها دور فيها، وإعادة السلطنة العثمانية، وتسعى إلى ذلك باستخدام العديد من الحيل والألاعيب".

وأضاف "عندما يقوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإلقاء خطاباته يتكلم عن سياسته في شمال سوريا امتداداً إلى شنكال، يتضح بما تحاول تركيا أن تفعله ، لكن مع الأسف روسيا لا تنظر بوضوح إلى هذه السياسة وإنما تنخدع بها. وسيأتي يوم سيتضح لروسيا أن أردوغان لديه سياسة أخرى حيال الشرق الأوسط وخاصة في سوريا، كما أن روسيا في غفلتها هذه تعمل على إحياء الدور التركي في الشرق الأوسط، وعلى روسيا أن تعرف ذلك جيداً، إن السياسة التي تحاول إنشاءها في عفرين لن تبقى محصورة  في عفرين فقط، إنما ستنتقل إلى حلب وإدلب أيضاً، هذا إن كانت روسيا تسّير هذه السياسات من دون علم ومعرفة، ونحن بدورنا  سنحاول من خلال وسائلنا الإعلامية كشف القناع عن السياسة التركية أمام روسيا، ولكن قد يكون ذلك بعد فوات الأوان".


وقال قائد الوحدات الكردية، ان "مقاومة عفرين تدخل في أسبوعها الثالث ضد هجمات الدولة التركية،  إن نظرنا إليها نظرة عامة، نرى أن الدولة التركية تستخدم بطريقة وحشية كافة الأسلحة الثقيلة والأسلحة المحرمة دولياً وكأنها تحارب دولة كبيرة، استخدمت كل قواها بشن هجومها على عفرين وأمام مرأى العالم، مع الأسف في هذا الهجوم الوحشي وسياسة الإبادة التي تمارس بحق شعبنا فإن المجتمع الدولي اختار الصمت واتخذ موقف المتفرج، ولم يتخذ أية مواقف ملموسة على الأرض، ويتضح من ذلك أن الدول العالمية تتقبل الهجوم التركي الوحشي على الشعب الكردي ويشاهدون ذلك، وهذا الموقف يخالف الحقوق الإنسانية وذلك في أمرين، أولهما نظراً لأن عفرين كانت المنطقة الأكثر أماناً في سوريا وكانت مأمن للعديد من السوريين وشعب مثل شعب عفرين لم يتدخل في الشؤون الأمنية لأي منطقة أخرى وهي الآن تتعرض لهذا الهجوم الوحشي".

وأوضح ان الأمر الثاني أن "القوات التي تحت راية حماية الشعب والتي تكافح ضد جميع التنظيمات الوحشية خاضت معارك بطولية وحققت انتصارات عدة في مواجهتها لداعش في سوريا وهذه الحرب لم تكن للدفاع عن الشعب الكردي فقط إنما كانت للدفاع عن الإنسانية جمعاء"، قائلا "اليوم نرى هجوماً مماثلاً على هذه القوات التي انتصرت على الإرهاب وينظر إليها المجتمع الدولي بصمت، لو استطعنا تقييم هجمات  جيش الاحتلال التركي يتضح من يومه الثاني أنه انكسر في الهجوم أمام مقاومة وكرامة الشعب الكردي، وتتضح خسائره يوماً بعد يوم، ولم يحقق أي شيء من أهدافه إلى الآن وهذا الموقف نحن صريحين فيه للغاية، إننا سوف نقاوم ضد هجمات جيش الاحتلال التركي حتى آخر رمق وإننا نستخدم حق الدفاع المشروع".

وعن عدد الجبهات التي يشن منها الجيش التركي هجماته على عفرين، قال حمو إن هجمات الجيش التركي على عفرين تقع في عدة محاور إلا أن "الهجمات تتركز على 11 محوراً على الشكل التالي: محورين في ناحية شرا، وثلاثة محاور في ناحية بلبلة و4 محاور في راجو ومحور من ناحية شيه، ومحورين من ناحية جندريسة، وإلى الآن رغم جميع الهجمات من هذه المحاور إلا أن قواتنا تتصدى لكافة هجماتهم وحققت انجازات تاريخية وألحقت ضربات موجعة للجيش التركي، فمساء أمس تلقى جيش الاحتلال التركي العديد من الضربات الموجعة في جبهات جندريسة وراجو وبلبلة وسقط العشرات من القتلى في صفوف الجيش التركي وإلى ما يقارب 60-70 قتيل في صفوف مرتزقتهم، واعترفت تركيا بمقتل 11 من جنودها إلا أن عددهم يفوق أكثر من ذلك".

وأضاف "كما تمكنت قواتنا من إسقاط هليكوبتر وطائرة من نوع بارجي، وهذه الحصيلة المسائية ألحقت أضرار فائقة وكبيرة بتركيا رغم استخدامها كافة أنواع الأسلحة والذخيرة ومروحياتها، ولم يكفيها هذا، فقد قامت بإطلاق صواريخ من البحر من جهة لواء اسكندرون. أي أن تركيا تستخدم كافة إمكانيتها في هجماتها على عفرين ورغم ذلك لم تحقق أي انتصارات إلى الآن وإننا سنواصل  هذا الطريق لأن التاريخ سيدون مقاومة العصر،  هذا يظهر بأن تحطيم أحلام أردوغان التي أتت بالويلات على شعب المنطقة أصبح على عاتقنا، وإننا على ثقة تامة بأن قواتنا ستنجح في ذلك".

واشار سبيان حمو الى ان "الأبواق الإعلامية" التابعة للجيش التركي "يركزون على حرصهم على المدنيين إلا أن كل هذا مجرد أكاذيب فاضحة، حتى الآن فإن نسبة 90% من الهجمات التي شنها على المنطقة تستهدف المدنيين وألحقت أضراراً جسيمة بهم، والسياسة التركية تقوم على زرع الخوف في قلب شعب المنطقة وإخلاء المنطقة من سكانها، فهو يقوم بترويج إعلامه بشكل متقن وخلق الأكاذيب، ولكن الشيء الذي أخطأ فيه أردوغان هو أن شعب عفرين ليس شعباً يصدق كل ما يروجه أردوغان من أكاذيب وادعاءات، إنما شعب عفرين أثبت أن لا أردوغان ولا سياسته ولا مدافعه ستضعف من مقاومتهم، إنما زاد من عزيمتهم وقوتهم. ويكبر يوماً بعد يوم و هذا الموقف الشعبي النبيل يمنح الروح المعنوية لكافة الشعب الكردستاني ولمقاتلينا في جبهات القتال ".

وأوضح حمو ايضا، ان " نحن لم نستهدف أي مناطق تركية سواء كانت كلس أو الريحانية كما تدعي الدولة التركية، إنما على العكس، الدولة التركية تستهدف عفرين من كافة مناطقها الحدودية وتحاول استهداف المدنيين، وآخراً قامت باستخدام مخيم  أطمة كنقطة عسكرية لهم لشن هجماتهم من محور جندريسة وحاولوا استفزاز قواتنا برد هجوم على المخيم، إلا أن قواتنا كانت متيقظة لتلك السياسية النكراء، واستهدفوا الجيش التركي بكل إتقان دون إصابة أي مدني أو لاجئ".

وحول مقطع الفيديو الذي ظهر فيه عناصر مسلحة مدعومة من تركيا يمثلون بجثمان مقاتلة كردية، قال حمو  ان هذا العمل غير أخلاقي وعديم الإنسانية ولا يرتبط بشيء من الإنسانية، وهم بهذه الأفعال اتضح بأنهم يمتلكون نفس ذهنية داعش.

واكد قائد الوحدات الكردية، ان "موقف الشعب في عفرين قد رفع من معنوياتنا كثيراً، وأمام مقاومة أهالي عفرين سنتصدى لهجمات جيش الاحتلال التركي ونحقق انتصارات أكبر ونكبد العدوان التركي خسائر أكبر، لأن شعب عفرين شعب مقاوم وشريف ومخلص لوطنه، وموقفهم هذا سيدون في تاريخ البشرية وسنحطم من خلاله هذه المؤامرة، وإن مقاومة أمهات عفرين تعتبر أكثر نبالة وشرفاً، وإننا ننحني إجلالا أمام مقاومتهم، وحقاً يتطلب أن تكون جميع الأمهات مثلهن تمتلكن قوتهن ولا نستطيع أن نوصف قوتهن ومقاومتهن مهما تحدثنا، لأن الذين يقاتلون في جبهات القتال هم أبناءهن".

وناشد حمو جميع الشباب وقال "اليوم هو يوم الدفاع عن شرف وكرامة الوطن والانخراط في صفوف وحدات حماية الشعب، وعلى كل شخص أن يختار طريق والا يختاروا طريقاً آخر سوى المقاومة".

 



Copyright © 2016 Xendan.org all rights reserved

designed and developed by AVESTA GROUP