مهام جديدة للتحالف الدولي في العراق وسوريا

- 1/14/2018 6:22:00 PM 879 عدد القراءات‌‌

خندان -

يقوم التحالف الدولي بقيادة واشنطن في سوريا والعراق اثر الانتصارات العسكرية الساحقة ضد تنظيم "داعش" الارهابي من الموصل إلى الرقة بتقليص عمله الميداني مع التركيز حاليا على مهام "ترسيخ الاستقرار" تجنبا لعودة التنظيم الارهابي.

وكان وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس اعلن مؤخرا إنه بعد ثلاث سنوات من الجهود الرامية الى القضاء على "داعش"، فإن المهام "ستتطور وتتجه من السيطرة على الاراضي الى تحقيق الاستقرار".

وتقول وكالة "فرانس برس" في تقرير لها، ان  الهدف من ذلك هو استكمال تدريب اجهزة الامن العراقية التي يتعين عليها تطهير بعض المناطق في البلاد والمساعدة في انشاء اجهزة أمنية مهنية في شرق سوريا من اجل تجنب ظهور ما يطلق عليه ماتيس "داعش نسخة ثانية".

وبينما كان توسع "داعش" يهدد بغداد، اطلقت الولايات المتحدة التحالف الدولي في تشرين الاول 2014 مع نحو 50 بلدا. اصبح عددها حاليا 74، بالاضافة الى منظمات دولية مثل الانتربول وحلف شمال الاطلسي.

وطوال ثلاث سنوات، قصف التحالف وخصوصا واشنطن المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم الارهابي الذي فقد اكثر من 98% من أراضيه في حين تتولى قوات خاصة اميركية وفرنسية وكندية وبريطانية تقديم دعم عسكري وخدمات لوجستية للجيش العراقي أو قوات سوريا الديمقراطية، التي تضم مقاتلين من الكرد والعرب.

ودفعت هذه الانتصارات العسكرية عدة دول الى تخفيف انتشارها في سوريا والعراق. وبحلول نهاية تشرين الثاني، اعلنت الولايات المتحدة التي نشرت الفي جندي في سوريا واكثر من خمسة الاف في العراق انسحاب 400 من عناصر المارينز من سوريا.

وفي الوقت نفسه، ارسلت واشنطن ثلاثة الاف جندي الى افغانستان حيث دخل الصراع عامه السابع عشر.

من جهتها، اعلنت استراليا في كانون الاول انتهاء حملتها الجوية، واستدعت مقاتلاتها الست من طراز "اف 18 هورنت" التي شاركت في عمليات التحالف لمدة ثلاث سنوات.

وذكرت صحيفة "التايمز" ان بريطانيا التي بدأت ايضا خفض قواتها في المشرق قد تعيد نشر بعض طائراتها بدون طيار والمروحيات في منطقة الساحل دعما للعمليات الفرنسية ضد المتشددين.

من جهتها، اعلنت مصادر عسكرية فرنسية ان باريس سحبت مؤخرا اثنتين من مقاتلاتها ال 12 من طراز رافال المتمركزة فى المنطقة، كما انها تستعد لسحب مدفعيتها من العراق قريبا.

ومع ذلك، فإن واشنطن مثل باريس، وغيرهما وعدتا بمواصلة جهودهما للحد من احتمال عودة "داعش"، من خلال عمليات الاستخبارات والمراقبة وتدريب قوات الامن المحلية.

وقال نيكولاس هيراس من مجموعة "نيو اميركان سيكيوريتي" مشيرا الى ايطاليا التي تساعد قوات سوريا الديمقراطية على تشكيل قوة في الرقة، انه "سيكون لدينا العديد من الشركاء يتولون مختلف المسؤوليات في مهمة تحقيق الاستقرار وفقا لمهاراتهم".

واضاف ان الولايات المتحدة تشكل حماية للشركاء في التحالف نظرا "لامكانياتها العسكرية المهمة".

وتحذر اجهزة الامن الغربية من ان "داعش" لا يزال يشكل تهديدا كبيرا، رغم هزيمته وفقدانه مناطق سيطرته، وذلك من خلال شبكاته النائمة.

وكان الجنرال الاميركي بول فونك، قائد التحالف قال في رسالته بمناسبة العام الجديد إن "ظروف عودة داعش لا تزال موجودة، ويمكن ان تصبح هزيمته دائمة بفضل التحالف والجهود التي يبذلها المجتمع الدولي".

بدوره، قال مصدر حكومي فرنسي "نتذكر سنوات الالفين عندما قاتل الاميركين القاعدة التي تحولت بعد ذلك الى داعش، نخشى ما يمكن ان تصبح داعش عليه إذا كان الاهتمام لا يلقى دعما كافيا".

وفي مؤشر على مشاركة الولايات المتحدة هذا القلق، اعلن البنتاغون الشهر الماضي ان الولايات المتحدة ستحتفظ بوجودها العسكري في سوريا "طالما دعت الضرورة".

وبمجرد الانتهاء من جهود تحقيق الاستقرار، فإن الخطوة التالية للتحالف ستكون اعادة اعمار سوريا، وهي عملية تربطها الولايات المتحدة بمحادثات السلام برعاية الأمم المتحدة في جنيف وتنحي الرئيس السوري بشار الاسد.

 



Copyright © 2016 Xendan.org all rights reserved

designed and developed by AVESTA GROUP